عـــاجل

تحالف النصر يطلب ايضاح حول  مسالة اطلاق سراح محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم  الاعتداء على مديرة مدرسة الشريعة ووزير التربية ويوجه بفتح تحقيق بذلك منصور المرعيد : نحتاج إلى دعم حكومي سريع لإنقاذ نينوى رفض أكبر عملية تعديل على ورقة الدولار الأميركي نصائح وحكم رجل في الثمانين من العمر قتلة رجل دين الكاظمية في قبضة العدالة مرور السليمانية تصادر الدراجات البخارية تقنية جديدة تتيح تحريك الاشياء بالايماءات قاتل محامي ذي قار في قبضة العدالة حريق في ورشة نجارة في الديوانية التوصل الى طريقة داعش في حرق المحاصيل عائلة كاملة ضحية حوادث الطرق ضبط شحنة اسلحة في واسط حريق في مول في بغداد اسلحة اسرائيلية في بغداد

اعتباطية سفك الدماء

بواسطة » الوقت \ التاريخ : المشاهدات :
Share
0

وكالة العراق الحر نيوز /مقالات /

بقلم د. صالح الطائي

إن الحديث عن الفتوحات الأموية في النصف الثاني من القرن الهجري الأول، يبين أن الدموية المفرطة كانت منهجا عاما في أغلب الأحيان، وان أخلاق الحرب الإسلامية تم التخلي عنها كليا، ولم تعد للهارب ولا للأسير حرمة في حساباتهم، ففي سنة تسعين للهجرة، تم فتح بخارا على يد قتيبة بن مسلم الباهلي، فقال لجيشه بعد أن انهزم العدو من أمامهم: “من جاء برأس فله مائة”(1). وفيها فتحت الطالقان، افتتحها قتيبة أيضا، فقتل من أهلها مقتلة عظيمة، وصلب منهم سماطين أربعة فراسخ في نظام واحد(2 ).
وفي سنة اثنين وتسعين غزا مسيلمة بن عبد الملك أرض الروم، وغزا طارق بن زياد الأندلس، وغزا قتيبة بن مسلم سجستان، وسالت دماء المسلمين وأعداؤهم في كل هذه الوقعات.
وفي سنة ثلاث وتسعين بعث قتيبة أخاه مالك إلى ملك خام جرد، فقاتله فقتله وقدم منهم على قتيبة بأربعة آلاف أسير، فقتلهم بشكل فيه الكثير من الإفراط، إذ أمر بسريره، فأخرج، وبرز للناس، وأمر بقتل الأسرى، فقتل بين يديه ألف، وعن يمينه ألف، وعن يساره ألف، وخلف ظهره ألف(3 ).
وفي سنة أربع وتسعين، غزا العباس بن الوليد ارض الروم، وفتح أنطاكية، وفي هذه السنة غزا قتيبة الشاش وفرغانة، ففتحوها، واحرقوا أكثرها( 4).
وفي سنة ست وتسعين، غزا بشر بن الوليد الشاتية. وفيها فتح قتيبة كاشغر فسبى منها سبيا فختم أعناقهم ( 5)، وغزا الصين، وقاتلهم، فدفعوا له فدية عظيمة.
وفي سنة سبع وتسعين، جهز سليمان الجيوش لغزو القسطنطينية، وعين يزيد بن المهلب واليا على خراسان( 6)، وفي عام خمس ومائة غزا مسلم بن سعيد الترك من جديد فلم يفتح شيئا(7 ).
في كل هذه السنين كان البشر من المسلمين وأعدائهم يدفعون ضريبة الدم سوية لمجرد أن يتلذذ القائد بدمويته، وينعم السلطان بما تأتي به الحروب من أموال وعطور وغلمان حسان وإماء وقيان، وكان الذبح في هذه المعارك بلا عدد، حيث تتكرر جملة: “وقتلنا منهم” أو “وقتل الله منهم” تتبعها جملة “عددا كثيرا” مع كل سرد لواحدة من قصص تلك الغزوات. وبين هذه وتلك وقعت عشرات المعارك والحروب وحالات النهب والسلب في كل الأنحاء.
وقبل هذه التواريخ هناك تواريخ الدم الحجاجي، فالحجاج بن يوسف الثقفي والي الأمويين على العراقين(الكوفة والبصرة) لوحده كان أمة من الطيش والرعونة والبطش وسفك الدم، إذ قام سنة سبع وسبعين بإخراج خمسين ألف من مقاتلة الكوفة بإمرة عتاب بن ورقاء لمقاتلة شبيب الخارجي، ولما التقوا به، أوقع فيهم القتل فانهزم من بقي منهم(8 ).
وفي سنة ثمان وسبعين، في غزوتهم ارض الروم، أصابهم مطر عظيم وثلج، فأصيب بسببه ناس كثير( 9).
وفي سنة تسع وسبعين غزا عبيد الله بن أبي بكرة بأمر من الحجاج رتبيل ملك الترك(10)، وكان الحجاج قد أوصاه أن يستبيح أرض رتبيل، ويهد قلاعه، ويقتل مقاتلتهم، فخرج في جمع من أهل الكوفة والبصرة يقدر عددهم بأكثر من خمسين ألفا، وحاصرهم الترك قرب مدينتهم العظمى، حتى فنى أكثر المسلمين، ثم خرج من خرج من الناس صحبة عبيد الله من ارض رتبيل؛ وهم قليل.. وقيل: إنه قتل من المسلمين (أهل الكوفة والبصرة) في تلك المعركة ثلاثين ألفا، ومات بسبب الجوع منهم خلق كثير أيضا.. وقد قتل المسلمون من الترك خلقا كثيرا أيضا، قتلوا أضعافهم(11).
وكان الحجاج قد حارب رتبيل في سنة ثمانين حربا كادت تودي بنظام الحكم، قال ابن كثير: “وفي هذه السنة جهز الحجاج الجيوش من البصرة والكوفة لقتال رتبيل ملك الترك… فجهز أربعين ألفا، من كل من المصرين عشرين ألفا، وأمر على الجميع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث”(12). فتصالح ابن الأشعث مع رتبيل وزحف على الكوفة، ودارت حرب استمرت ثلاث سنوات، قتل فيها بحدود مائتي ألف مسلم من الطرفين المسلمين المتحاربين.
تدلل هذه الأرقام ان القيادات الحاكمة وقيادات الجيوش لم تكن ترقب حرمة سفك الدماء ولا تتحرج من سفك الدم البريء، وإنها كانت تتلذذ برؤية الدم، وتتفنن بطرق القتل، وكانوا ينزعجون إذا ما صمدت مدينة ما بوجههم، فيصبون جام غضبهم على أهلها من النساء والأطفال والشيوخ، وعلى مبانيها الحكومية والسكنية، وعلى بساتينها ومزارعها، وعلى طرقها ومصادر مائها. روى الطبري أن صمود سمرقند، أزعج قتيبة بن مسلم الباهلي، فوقف في الرواق محتبيا بشملة؛ وهو يقول كالمناجي لنفسه: “حتى متى ياسمرقند يعشش فيك الشيطان؟ أما والله لئن أصبحت لأحاولن من اهلك أقصى غاية”، قال سليم ناقل الخبر: فانصرفت إلى أصحابي، فقلت: كم من نفس أبية ستموت غدا منا ومنهم! فأخبرتهم الخبر(13 ). فما كانت تدره الفتوح من خير لم يكن بالأمر الهين، والتنافس بين القادة كان على أشده، حيث كانت طاحونة الحرب تدور في جميع الأنحاء، وكافة الاتجاهات، روى ابن قتيبة: أن علي بن رباح نقل خبر فتح الأندلس إلى الخليفة الوليد بن عبد الملك، فخر الوليد ساجدا، فلما رفع رأسه أتاه فتح آخر، فخر أيضا ساجدا، ثم رفع رأسه، فأتاه آخر بفتح آخر، وخر ساجدا، فقال علي بن رباح: حتى ظننت انه لا يرفع رأسه( 14).
وفي الوقت الذي أمر فيه الإسلام ورسوله(صلى الله عليه وأله وسلم) بالحفاظ على سلامة الأسير وإكرامه، وحث على معاملته بالحسنى، كان قتل الأسرى في زمن الفتوح الأموية جزء من المنظومة الدموية، ومن ذلك أنه بعد فشل ثورة عبد الرحمن بن الأشعث، أسر الجيش الأموي عددا كبيرا ممن اشتركوا فيها من القراء وغيرهم: “ولما قدمت الأسارى على الحجاج قتل أكثرهم وعفا عن بعضهم”(15)، وفي رواية أخرى: “فجعل يقتلهم مثنى وفرادى، حتى قيل: إنه قتل منهم بين يديه صبرا مائة ألف وثلاثين ألفا”(16).
ولذا لا غرابة أن تجد بيننا اليوم من يسعى إلى سفك دم الإنسان لأبسط الأمور وأكثرها تفاهة، لأن ما قام به الأقدمون تحول إلى مقدس، وأصبح منهجا للخلف يتبعونه على أنه من تراث السلف، وهم يدركون أن سلفهم ذاك اكثر منهم ضلالا وجهلا، لأنه قبلهم انحرف عن جادة الإسلام!.

1ـ تاريخ الطبري، ج 6 ص 337
2ـ المصدر نفسه، تاريخ الطبري، ج 6 ص 337
3ـ المصدر نفسه، ج 6 ص 355
4ـ المصدر نفسه، ج6، ص 364ـ365
5ـ المصدر نفسه، ج6، ص 376
6ـ المصدر نفسه، ج6، ص 364ـ365
7ـ المصدر نفسه، ج7 ، ص 14
8ـ ينظر: البداية والنهاية، ابن كثير، ج 5/ص23 .
9ـ المصدر نفسه، ج 5/ص28
10ـ المصدر نفسه، ج 5/ص34.
11ـ المصدر نفسه، ج 5/ص37.
12ـ البداية والنهاية، ابن كثير، ج 5/ص39
13ـ تاريخ الطبري، الطبري، ج 6/ص 360
14ـ الإمامة والسياسة، ابن قتيبة، ج2/ص89ـ90
15ـ العقد الفريد، ج2، ص 394
16ـ البداية والنهاية، م5،ج9،ص61

تحالف النصر يطلب ايضاح حول  مسالة اطلاق سراح محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم 
الاعتداء على مديرة مدرسة الشريعة ووزير التربية ويوجه بفتح تحقيق بذلك
منصور المرعيد : نحتاج إلى دعم حكومي سريع لإنقاذ نينوى
رفض أكبر عملية تعديل على ورقة الدولار الأميركي
نصائح وحكم رجل في الثمانين من العمر
قتلة رجل دين الكاظمية في قبضة العدالة
مرور السليمانية تصادر الدراجات البخارية
تقنية جديدة تتيح تحريك الاشياء بالايماءات
قاتل محامي ذي قار في قبضة العدالة
حريق في ورشة نجارة في الديوانية
التوصل الى طريقة داعش في حرق المحاصيل
عائلة كاملة ضحية حوادث الطرق
ضبط شحنة اسلحة في واسط
حريق في مول في بغداد
اسلحة اسرائيلية في بغداد
العتابي يعزي باستشهاد م.اول احمد القاضي وكوكبة من رفاقه بكمين شمال سيناء-مصر
جرحى في اشتباكات في مصر على رؤية الهلال
مدن عراقية تتصدر ارتفاع درجات الحرارة في العالم
رسمياً.. قطر تحصل على حق استضافة مونديال الأندية
عاجل… ديوان الوقف السني يعلن يوم غدا الثلاثاء اول ايام عيد الفطر المبارك
بالصور … تفجير مدينة صدر شرقي بغداد
عاصفة ترابية تقطع الطرق في محافظة المثنى
طائرة للتحالف الدولي تُشعل حريقاً في قاعدة سبايكر
عاجل : صحة ميسان تعلن انتحار شاب شنقا في المحافظة
الأحرار النيابية موازنة عام ٢٠١٧ ستكون موازنة ديون
كريستيانو رونالدو تحت الأنظار قبل ساعات من مباراة البرتغال وكرواتيا
كاريكاتير … قطع راس الارهاب
مجلس محافظة البصرةيؤكد ان الاموال المخصصة لمشاريع المحافظة تم تحويلها الى الجهد الحربي عام 2015
مفارز الاستخبارا العسكرية تلقي القبض على ٤ ارهبين مطلوبين للقضاء
بالصور : تقرير استقصائي حول ماحدث بالكرادة
قائد عمليات كركوك يتعهد بإلقاء القبض على المتسببين في التفجيرات الإرهابي
عاجل..انهيار جزء من الشارع الرابط بين حقول بزركان وناحية المشرح بسبب السيول القادمة لمحافظة ميسان
ثلاثي الريال يواصل التعافي من الإصابة
الصيهود يطالب بطرد السفير السعودي من العراق.
منع دخول الارتال العسكرية الى ذي قار ..بعد معلومات لمخطط استهداف سجن الناصرية
المئات يجددون مطالبهم وسط البصرة بتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها
جامعة واسط تقيم ندوة حول التفكير الإبداعي والخرائط الذهنية في التنمية البشرية واسط
المصادقة على توزيع 740 قطعة ارض لموظفي النقل البحري
نشوب حريق بي قضاء الحي بواسط
الصحة توضح اعداد ضحايا انفجار الشعلة
تابعونا على الفيس بوك